السيد تقي الطباطبائي القمي
125
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
« قوله قدس سره : والتحقيق ان القبول اما أن يكون بلفظ قبلت ورضيت » قسم القبول إلى اقسام الأول : أن يكون بلفظ قبلت ورضيت وأفاد بأنه لا يجوز تقديمه على الايجاب واستدل عليه بوجوه . الوجه الأول : الاجماع . الوجه الثاني : انه خلاف المتعارف من العقد . الوجه الثالث : ان الرضا بالايجاب يستلزم النقل في الحال لا مجرد ابراز الرضا كي يقال إنه يمكن ابراز الرضا بالامر المستقبل . ويرد على الوجه الأول ان الاجماع المحصل لا اعتبار به فضلا عن المنقول منه سيما في مثل المقام . ويرد على الوجه الثاني ان التعارف الخارجي لا يكون مانعا عن الاطلاق كما تقدم . ويرد على الوجه الثالث ان القبول متضمن للنقل بلا فرق بين تقدمه على الايجاب وتأخره عنه فان الملكية المتحققة في البيع اما ملكية شرعية وأما عقلائية واما من قبل البائع واما من قبل المشتري . توضيح المدعى : انه لو قال البائع للمشتري بعتك داري بكذا تكون الدار منتقلة إلى المشتري والثمن منتقلا إلى البائع وإذا قال المشتري قبل ايجاب البائع اشتريت منك دارك بكذا يتحقق الانتقال كذلك فإذا وقع انشائهما موردا لامضاء العقلاء يتحقق الملكية العقلائية وإذا وقع مورد امضاء الشرع تتحقق الملكية الشرعية . وصفوة القول : ان الملكية والانتقال يتحقق من قبل كل واحد من البائع والمشتري بالفعل غاية الأمر تارة يكون صحيحا بلحاظ الشرع وأخرى لا يكون صحيحا فهذا الوجه أيضا غير صحيح . وعلى الجملة : ان القبول على الاطلاق متضمن للنقل بالفعل ولا